
المجلد الأول من الآثار الكاملة للكاتب غسان كنفانى
يحتوي المجلد الأول من الآثار الكاملة للكاتب غسان كنفانى على العديد من الروايات التى كتبها الأديب والمناضل الشهيد غسان كنفانى والتى تعد من أهم مؤلفات غسان كنفاني ، وكانت أعمال غسان كنفاني الأدبية متجذرة فى عمق الثقافة العربية والفلسطينية، يتدرج فيها نحو الواقعية.وفي كتب غسان كنفاني رهن غسان مداد قلمه للتعبير عن معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة الإحتلال الإسرائيلي في مرحلة الإستيطان والتهجير واللجوء والعيش في المخيمات وحلم العودة مرة أخرى للوطن، فكانت كتاباته تعد بمثابة مرآة الوعي النضالي الأمر الذي جعله الهدف الأول حيث تم إغتياله .
رواية رجال فى الشمس
وكذلك مروان وسعد وأبو قيس داخل الصهريج أجيال ثلاثة متفاوته من الشعب الفلسطيني تهرب للبحث عن لقمة العيش وهى لا تعرف أنها تهرب من الموت إلى موت أخر، والسائق وعجزه ومرواغته وخيانته ماهي إلا رمز للقيادة الحاكمة.
وتدور أحداث الرواية حول أربعة أشخاص وهم أبو قيس والشاب أسعد والشاب مروان الذين يشتركون في رغبة واحدة وهي الهرب إلى الكويت عبر الحدود العراقية للعمل هناك والحصول على المال إما للإنفاق على الأسرة مثل أبو قيس أو بغرض الزواج كما هو حال مع الشاب مروان أو من أجل إعالة الأم والأخوات كما في حالة الشاب أسعد.
أما الشخصية الرابعة في الرواية وهو أبو الخيزران الذي يعمل سائق بهدف تهريب الأشخاص في سيارة نقل مياه قديمة عبر الحدود العراقية الكويتية بالإتفاق مع تاجر كويتي هو الحاج رضا، ويعيش أبو الخيزران فقط من أجل تكوين ثروة تعوضه عن رجولته التي فقدها بسبب قنبلة أثناء العمل مع الفدائيين.
يتفق أبو الخيزران مع الثلاثة على تهريبهم مقابل عشرة دولارات، وبالفعل يركب الثلاثة في خزان الماء بالسيارة لكي يختفوا عن الأعين ونقاط التفتيش وفي آخر الرحلة وبعد وصولهم للحدود تنتهي الرواية بموت الثلاثة داخل الخزان لأن أبو الخيزران تأخر عليهم في فتح باب الخزان.
رواية ما تبقى لكم
رواية ما تبقى لكم هي واحدة من أبرز الأعمال الأدبية للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني، وقد صدرت عام 1966، وتُعد من الروايات الرمزية التي تعكس معاناة الشعب الفلسطيني بعد النكبة.
تدور أحداث الرواية حول شقيقين هما حامد ومريم، يعيشان في ظروف قاسية بعد تشردهما من وطنهما. يقرر حامد عبور الصحراء متجهًا نحو فلسطين، في رحلة تحمل معاني التحدي والبحث عن الهوية والانتماء، بينما تواجه مريم صراعًا داخليًا مع واقعها الاجتماعي والإنساني.
تتميز الرواية بأسلوب سردي غير تقليدي، حيث تتداخل الأصوات الداخلية للشخصيات مع عناصر رمزية مثل الصحراء والوقت، لتعبر عن حالة الضياع والأمل في آنٍ واحد. كما تعكس الرواية الصراع بين الاستسلام والتمسك بالأرض والكرامة.
بشكل عام، تُجسد الرواية فكرة أن ما تبقى للإنسان—رغم الفقد—هو الإرادة والقدرة على المقاومة، وهو ما يجعلها عملًا عميقًا في الأدب الفلسطيني والعربي.رواية ما تبقى لكم تعد من قصص غسان كنفاني والتى يكتنفها بعض الغموض الناتج عن طريقة السرد فيها حيث تتتداخل فيها الشخوص والمواقف والأحداث بدون ترتيب وبدون وضوح للملامح والأشخاص إلا أن الكاتب عبر من خلالها عن الأمل فى العودة للنضال والثبات من خلال شخصية حمدان،كما يعتبر الكاتب أن كل نهاية قد تكون هى بداية لولادة جديدة فكان اغتيال سالم هو الشرارة التى انطلقت منها المقاومة والثورة.
رواية أم سعد
تدور أحداث الرواية في مخيمات اللجوء، حيث تعيش "أم سعد"، وهي امرأة فلسطينية بسيطة تمثل رمزًا للأم المكافحة والصابرة. تُجسد الشخصية نموذجًا للمرأة التي تحمل عبء الحياة القاسية، لكنها في الوقت نفسه تزرع الأمل في نفوس من حولها، خاصة من خلال ابنها "سعد" الذي ينضم إلى صفوف المقاومة.
تتميز الرواية بأسلوبها الواقعي القريب من الحياة اليومية، حيث يعتمد كنفاني على السرد البسيط المليء بالدلالات الرمزية. فـ"أم سعد" ليست مجرد شخصية فردية، بل هي رمز للأم الفلسطينية التي تُضحي وتُربي أبناءها على حب الوطن والاستعداد للدفاع عنه.
تُسلط الرواية الضوء على معاناة اللاجئين في المخيمات، من فقر وحرمان، لكنها في الوقت نفسه تُبرز قوة الإرادة والإيمان بالقضية. كما تؤكد على دور المرأة في النضال، ليس فقط من خلال الدعم المعنوي، بل أيضًا في تشكيل وعي الأجيال القادمة.
رواية عائد إلى حيفا
رواية عائد إلى حيفا هي واحدة من أشهر أعمال الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني، وقد نُشرت عام 1969، وتُعد من أبرز الروايات التي تناولت قضية العودة والهوية الفلسطينية بعد النكبة.
تدور أحداث الرواية حول زوجين فلسطينيين، سعيد وصفية، يعودان إلى مدينة حيفا بعد سنوات من تهجيرهما خلال النكبة. كانا قد اضطرا لترك طفلهما الرضيع "خالد" في خضم الفوضى، وعند عودتهما يكتشفان أن الطفل قد تربى لدى عائلة يهودية وأصبح يُدعى "دوف".
تطرح الرواية صراعًا إنسانيًا عميقًا، حيث يواجه الوالدان صدمة فقدان الابن ليس فقط جسديًا بل أيضًا هوياتيًا، إذ نشأ على ثقافة وانتماء مختلفين. ومن خلال هذا اللقاء، يسلّط كنفاني الضوء على مفاهيم الانتماء، والحق، والمسؤولية، مؤكدًا أن القضية ليست مجرد أرض مفقودة، بل هي أيضًا وعي وإرادة.
تتميز الرواية بأسلوبها المكثف والرمزي، حيث لا تقتصر على السرد الواقعي، بل تحمل أبعادًا فكرية وسياسية عميقة، خاصة في طرحها لفكرة أن استعادة الوطن لا تكون بالحنين فقط، بل بالفعل والتضحية.
بشكل عام، تعكس الرواية مأساة الفلسطينيين بأسلوب إنساني مؤثر، وتدعو القارئ إلى التفكير في معنى الوطن الحقيقي، ومسؤولية الإنسان تجاه قضيته
خط غسان بقلمه وخطط لحلم العودة إلى الديار مرة أخرى فى روايته(عائد الى حيفا) وما زال حلم العودة راسخا فى عقول اللاجئين رسوخ الجبال ، وفسر فى روايته الفرق بين الوطن والمواطنة وعبر عن معاناة كثير من الأشخاص الذين فقدوا أطفالهم في حيفا أثناء الهجوم عليهم ليصير هؤلاء الأطفال يهود وجنود فى صفوف جيش الإحتلال الصهيونى.
ورواية عائد إلى حيفا هي عمل لغسان كنفاني تحمل بين طياتها الكثير من الأفكار الفلسفية والعقيدة، وهى تعد مبحثاً يدرس فيه غسان كيف اختلطت الأنساب لبعض الأطفال الفلسطينيين نتيجة اختطافهم وتربيتهم كيهود، كل ذلك بإحساس مبدع وواقعي مؤلم في آن واحد.
استشهد غسان قبل ان يكمل رواياته الثلاث( الأعمى والأطرش ،برقوق نيسان )
رواية الأعمى والأطرش
رواية الأعمى والأطرش نحا فيها غسان نحو فلسفة تضرب في عمق النفس البشرية ويتوغل فيها بين الدين والسياسة وكذلك بين المكاسب والمعجزة وفيها يشكك غسان في كل ما هو موجود من الأشياء.
كما يركز غسان في روايته على الصورة العبثية للحياة والآمال المزيفة والوهمية التي دائما ما نجدها ناتجة من المعتقدات الخاطئة التي تترسخ في النفوس >رواية الأعمى والأطرش هي واحدة من الأعمال القصصية الرمزية للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني، وتندرج ضمن أدبه الذي يعكس الواقع الفلسطيني بلغة مكثفة وعميقة.
تدور القصة حول شخصيتين: أعمى وأطرش، يعيشان معًا ويعاني كلٌّ منهما من عجزٍ مختلف؛ فالأعمى لا يرى، والأطرش لا يسمع. ورغم أنهما يكملان بعضهما من حيث الحواس، إلا أن التواصل بينهما يبقى ناقصًا ومشوّهًا. هذا الوضع يخلق مفارقة رمزية تعبّر عن حالة من الانفصال وسوء الفهم.
تحمل القصة دلالات رمزية قوية، حيث يُمكن تفسير الأعمى والأطرش على أنهما تجسيد لحالة المجتمع أو الإنسان الذي يعجز عن إدراك الحقيقة كاملة؛ فهناك من “لا يرى” الواقع، ومن “لا يسمع” صوته، مما يؤدي إلى ضياع المعنى وفشل التواصل.
كما تعكس القصة فكرة أن امتلاك جزء من الحقيقة لا يكفي، وأن غياب التكامل الحقيقي في الفهم والإدراك يؤدي إلى العجز، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي. وهذا يتقاطع مع رؤية كنفاني الأوسع حول الوعي بالقضية والقدرة على الفعل.
تتميز القصة بأسلوب بسيط ظاهريًا، لكنه عميق في مضمونه، حيث يعتمد على الرمز والإيحاء بدلًا من السرد المباشر، مما يجعلها مفتوحة للتأويل والتفكير.
بشكل عام، تُعد "الأعمى والأطرش" نصًا قصيرًا لكنه غني بالمعاني، يدعو القارئ إلى التأمل في طبيعة الفهم الإنساني، وأهمية الوعي الكامل والتواصل الحقيقي.